قال : « سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرّمن شيئاً » « 1 » .
وموثّقة أخرى رواها الشيخ عن ابن فضّال ، عن أخويه عن أبيهما ، عن عبداللَّه بن بكير ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم » « 2 » .
وهذه الروايات صريحة في نفي نشر الحرمة بالعشر ، وعلّل في بعضها بأنّها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم ، هذا .
وتندفع المعارضة بحمل المطلق على المقيّد ، لأنّ هذه الروايات مطلقة من حيث التوالي وعدمه ، فهي تدلّ على نفي الحرمة بالعشر ، سواء أكانت متواليات أم متفرّقات ، ومفهوم الروايات السابقة هو نشر الحرمة بها إذا كنّ متواليات ، فلا تعارض بينها ، ولا مانع من تقييد الإطلاق بالمفهوم ، خصوصاً بمفهوم الشرط ، وكم له من نظير في الفقه ، منه ما ورد في الكرّ ، فإنّه بمفهوم قوله ( عليه السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء « 3 » يقيّد إطلاق ما دلّ على طهارة الماء الملاقي للنجس الشامل باطلاقه للقليل « 4 » .
ونظير ما ذكرنا في المقام ما ذكروه في الرواية التي رواها الشيخ ( قدّس سرّه ) باسناده عن عمر بن يزيد ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : « خمس
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 3
( 2 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 4 ، التهذيب 7 : 313 / 1300
( 3 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 ، واللفظ « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء »
( 4 ) الوسائل 1 : 135 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 9 [ لكنّها مرسلة ، ولعلّ المناسب الإشارة إلى روايات ب 3 من المصدر المتقدّم ]