ليس فيهما محمّد بن سنان « 1 » لا ينافي نقل هذه الرواية بهذا الطريق .
والإنصاف : أنّ هذه الرواية ضعيفة السند ، لم تثبت حجّيتها عندنا ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
مناقشة الشيخ الأنصاري
وقد ناقش شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 2 » في هذه الرواية بوجهين آخرين من حيث المتن .
أحدهما : أنّ هذه الرواية رواها الصدوق ( قدّس سرّه ) « 3 » باسناده إلى حريز عن الفضيل ، بلا زيادة قوله : « ثمّ يرضع عشر رضعات يروي الصبي وينام » « 4 » فتقع المعارضة بين رواية الشيخ ورواية الصدوق من حيث الزيادة والنقيصة ومقتضى القاعدة الكليّة في ذلك ترجيح جانب الزيادة والأخذ به ، لأنّ احتمال السقط في الكتابة سهواً أقوى من احتمال إضافة شيء فيها .
إلّا أنّه لا يمكن العمل بهذه القاعدة في خصوص روايات الصدوق ، لسبق زمانه على زمان الشيخ ، وأضبطيّته في نقل الأخبار وكتابتها ، حتّى علّل ذلك بأنّه صدوق في نقله ، بخلاف نقل الشيخ في التهذيب ، فإنّا أيضاً قد وجدنا فيه موارد الاشتباه والسهو ، فتقدّم رواية الصدوق ، وهي لا تتضمّن الزيادة المذكورة .
هذه هي المناقشة الأولى من مناقشتي الشيخ ( قدّس سرّه ) .
هامش
( 1 ) راجع الفهرست : 62 / 249
( 2 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 310
( 3 ) الفقيه 3 : 307 / 1474 [ مع اختلاف يسير عن المتن المتقدّم ]
( 4 ) الوسائل 20 : 376 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 7