وأمّا الخاصّة فقد اختلفت أقوالهم أيضاً في كميّة ما ينشر الحرمة من ناحية العدد ، فأقلّ ما قيل - ممّن عدا القاضي نعمان المصري وابن الجنيد - هو أنّه عشر رضعات متوالية ، وذهب بعضهم إلى اعتبار خمس عشرة رضعة ، وذهب بعضهم إلى اعتبار رضاع يوم وليلة .
القول بالرضعة الواحدة
واكتفى ابن الجنيد بالرضعة الواحدة « 1 » محتجّاً باطلاقات الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » وبرواية زيد بن علي بن الحسين التي أوردها الخاصّة والعامّة عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « الرضعة الواحدة كالمائة رضعة
شرح
وقد نسب كلًا من هذه الأقوال إلى جمع من علماء السنّة ، فراجع .
وفي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 228 أنّ الشافعية والحنابلة يقولون : إنّ الرضاع لا يحرم إلّاإذا كان خمس مرّات ، والمالكيّة والحنفية يقولون : إنّ الرضاع يحرّم مطلقاً ، قليلًا كان أو كثيراً ، ولو قطرة . وقد استدلّ الشافعية والحنابلة بما رواه مسلم عن عائشة ، قالت : كان فيما أنزل اللَّه في القرآن أنّ عشر رضعات معلومات يحرّمن ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفّي رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وهنّ فيما يقرأ من القرآن . . .
ثمّ أطال الكلام في توجيه هذا الحديث بما لا يجدي شيئاً ، وهو حديث مردود مضطرب المتن ، فراجع الكتاب المذكور ص 228 - 231 .
وقد جاء في كتاب الخلاف 5 : 95 المسألة 3 نقل الأقوال عن الفريقين ، فراجع .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 157 ، والجواهر 29 : 270
( 2 ) النساء 4 : 23
( 3 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 3 ، 7 وغيرها