التحريم بالمصّة الواحدة ، وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك ، وذهب بعضهم إلى اعتبار ثلاث رضعات ، وآخرون إلى اعتبار خمس رضعات ، وذهبت عائشة وحفصة إلى اعتبار سبع رضعات ، وذهب بعضهم إلى اعتبار عشر رضعات ، وإن نسب إلى الشذوذ « 1 » ، هذا اختلاف العامّة فيما بينهم .
شرح
« 1 » المغني لابن قدامة 9 : 193 - 194 ، والامّ للشافعي 5 : 26 وما بعدها ، وكتاب رحمة الامّة على هامش كتاب الميزان 2 : 107 .
وقال في كتاب فقه السنّة 2 : 395 - 397 : « الظاهر أنّ الإرضاع الذي يثبت به التحريم هو مطلق الإرضاع ، ولا يتحقّق إلّابرضعة كاملة ، وهي أن يأخذ الصبي الثدي ويمتصّ اللبن منه ، ولا يتركه إلّاطائعاً ، من غير عارض يعرض له ، فلو مصّ مصّة أو مصّتين فإنّ ذلك لا يحرّم ، لأنّه دون الرضعة ، ولا يؤثّر في الغذاء .
قالت عائشة : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « لا تُحرِّم المصّة ولا المصّتان » رواه الجماعة إلّاالبخاري .
والمصّة هي الواحدة من المصّ ، وهو أخذ اليسير من الشيء ، يقال أمصّه ومَصَصتُهُ أي شربته رقيقاً « 1 » ، هذا هو الأمر الذي يبدو لنا راجحاً ، وللعلماء في هذه المسألة عدّة آراء نجعلها فيما يلي :
1 - أنّ قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم ، أخذاً باطلاق الرضاع في الآية . . . إلى أن قال :
2 - إنّ التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرّقات . . .
إلى أن قال :
3 - إنّ التحريم يثبت بثلاث رضعات فأكثر .
هامش
( 1 ) [ في المصدر : ( رفيقاً ) بدل ( رقيقاً ) ]