لا تحلّ له أبداً » « 1 » وبمرسلة ابن أبي عمير « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذييرضع حتّى يتضلّع ويمتلئ « 2 » وينتهي نفسه » « 3 » ومثلها حسنة ابن أبي يعفور « 4 » .
وفيه : أنّ الإطلاقات - مع عدم كون جملة منها في مقام البيان من هذه الجهة - مقيّدة بما هو متواتر معنى ، من اعتبار كمية خاصّة في الرضاع كما سيأتي .
ورواية زيد بن علي لم تثبت على نحو تكون حجّة .
ومرسلة ابن أبي عمير لا يمكن الاعتماد عليها ، لأنّه إن سلّمنا أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، فكونه ثقة عنده لا يستلزم كونه ثقة عندنا .
نعم حسنة ابن أبي يعفور لا بأس بالاعتماد عليها ، لولا معارضتها بالروايات المشهورة الدالّة على اعتبار أكثر من رضعة واحدة « 5 » ، وحينئذ فتقدّم هذه الروايات لكثرتها وشهرتها ، وشذوذ تلك الرواية وندرتها ، مع موافقتها لجمهور العامّة كما ذكرنا ، ولا ريب في أنّ الرشاد في الأخذ بما خالفهم « 6 » .
المصّة الواحدة
والمنسوب إلى القاضي نعمان المصري نشر التحريم بالمصّة الواحدة ، مستنداً
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 378 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 12
( 2 ) [ في الوسائل والتهذيب 7 : 316 / 1306 ، والاستبصار 3 : 195 / 707 : « ويتملى » ]
( 3 ) الوسائل 20 : 383 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 2
( 4 ) الوسائل 20 : 383 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 4 ح 1 ، سيأتي متنها في ص 124
( 5 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2
( 6 ) كما في مقبولة عمر بن حنظلة ، ورواها في الوسائل 27 : 106 / أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ب 9 ح 1