قدّمنا في بعض المباحث السابقة « 1 » وجود إطلاقات تكون في مقام البيان من هذه الجهة « 2 » فيمكن الاستدلال بها .
وتقريبه بأن يقال : لو لم يكن في المقام سوى هذه الإطلاقات لقلنا بكفاية مسمّى الرضاع كما عليه جمهور العامّة « 3 » وينسب إلى القاضي نعمان المصري منّا « 4 » إلّا أنّه قد قام الإجماع عندنا على عدم كفاية الأقل من عشر رضعات ، فلا يعتنى بالقول الشاذّ النادر ، بل في بعض الروايات الصحيحة أو الموثّقة التصريح بعدم الاكتفاء بالأقلّ منها « 5 » كما سيأتي ذكرها « 6 » ، فترفع اليد عن الإطلاقات بمقدار دلالة الدليل على خلافها ، وهو الأقل من العشر ، وأمّا نفس العشر فلا مانع من التمسّك بها لإثبات نشر الحرمة بها .
وهذا الاستدلال في محلّه إن لم يقم دليل على التحديد بالأكثر ، كما ذهب إليه جملة من علماء الإماميّة ، بل قيل : إنّه المشهور عند المتأخّرين .
الأخبار الدالّة على التحديد بالعشر
ويستدلّ للقول بالعشر ثانياً : بالأخبار الدالّة على التحديد بالعشر وعمدتها ثلاث روايات :
هامش
( 1 ) وهو بحث اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة في ص 83
( 2 ) وهي صحيحة بريد ، وصحيحة ابن سنان وحسنته المذكورة في الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، 4 ، وقد تقدّمت في ص 76 ، 72
( 3 ) ارجع إلى ص 96 وما بعدها
( 4 ) بلغة الفقيه 3 : 157
( 5 ) الوسائل 20 : 375 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 [ ح 5 ، 9 ، 19 ، 2 ، 3 وغيرها ]
( 6 ) في ص 105 وما بعدها