أولاها : ما تضمّن قوله ( عليه السلام ) : « لا رضاع بعد فطام » من دون تفسير ، كحسنتي الحلبي ومنصور بن حازم « 1 » .
ثانيتها : ما اشتمل على تفسيره بالحولين ، وهي رواية حمّاد المتقدّمة .
ثالثتها : ما تضمّن أنّ « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » بهذا النصّ وهي رواية البقباق « 2 » .
رابعتها : ما تضمّن أنّ « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرّم » ، وهي رواية داود بن الحصين « 3 » .
ولا ريب أنّ الفطام في الطائفة الأولى ظاهر في نفسه في الفطام الفعلي ، ولا وجه لحمله على سنّ الفطام .
ورواية حمّاد المفسّرة له بسنّ الفطام لا تنهض حجّة على التفسير ، لأنّ في طريقها سهل بن زياد ، وهو مختلف فيه ، ولم يثبت توثيقه ، فلا يمكن الاستناد إليها على مسلكنا ، وهو عدم انجبار ضعف السند بالعمل .
وأمّا رواية البقباق المتضمنّة أنّ الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ، ففي طريقها عبداللَّه بن محمّد ، الذي لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا ذمّ ، ورواية محمّد
شرح
بالمصّ يكون بالشرب ، فيصحّ أن تكون قد حلبت له ثديها فشرب .
وقريب منه ما ذكره في كتاب فقه السنّة 2 : 401 .
أقول : فتأمّل في هذه التمحّلات حول رواية هجرها المسلمون قاطبة ، لمخالفتها للكتاب والسنّة ، وسيرة المسلمين .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 385 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 2 ، 1
( 2 ) الوسائل 20 : 385 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 4
( 3 ) الوسائل 20 : 386 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 7