الرضاع المعتبر واقعاً في حولي الرضاع ، على ما هو المعروف بين الفقهاء « 1 » ، فلا -
شرح
« 1 » قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف 5 : 98 مسألة 4 : الرضاع إنّما ينشر الحرمة إذا كان المولود صغيراً ، فأمّا إن كان كبيراً ، فلو ارتضع المدّة الطويلة لم ينشر الحرمة ، وبه قال ( عمرو بن العاص ) عمر بن الخطّاب ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وهو قول جميع الفقهاء ، أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك وغيرهم . وقالت عائشة : رضاع الكبير يحرم كما يحرم رضاع الصغير ، وبه قال أهل الظاهر .
وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 223 - 224 .
وفي كتاب فقه السنّة 2 : 399 - 401 ما محصّله الاستدلال على اعتبار الحولين في سنّ الرضيع بالآية الكريمة قوله تعالى : « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ . . . » .
وبجملة من الروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وقال إنّه رأي جماهير العلماء للأدلّة المتقدّمة ، إلّاأنّه رووا عن عائشة رواية نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وآله تعارض الآية الكريمة وتلك الروايات ، لأنّها تدلّ على نشر الحرمة برضاع الكبير أيضاً ، وهي رواية أعرض عنها مشهور العامّة أيضاً ، حتّى اضطرّوا إلى القول بنسخها ، أو حملها على صورة الاضطرار والحاجة ، أو التخصيص بموردها .
وليس إلّاتأويلًا تبرّعياً لا دليل عليه ، والأولى طرحها رأساً ، ولكن عملت بها عائشة في من كانت تحبّ أن يدخل عليها من الرجال ، فكانت تأمر أختها امّ كلثوم وبناتِ أخيها أن يرضعن من أحبّت أن يدخل عليها من الرجال ، كما عن عروة « 1 » .
وأمّا الرواية فهي ما روي عن زينب بنت امّ سلمة ، قالت « قالت امّ سلمة لعائشة :
إنّه يدخل عليك الغلام الأيفع « 2 » الذي ما احبّ أن يدخل علَيَّ ، فقالت عائشة : أما لكل
هامش
( 1 ) فقه السنّة 2 : 400 ، والامّ ( للشافعي ) 5 : 28
( 2 ) يَفَع الغلام : ترَعْرَعَ ، وناهز البلوغ