صحيحة ابن سنان وحسنته وصحيحة بريد « 1 » فلابدّ من صدق الإرضاع ، وصدق كونه باللبن ، ولذا لو اجتمع اللبن في فم الصبي وقبل أن يدخل في جوفه أخرجه من فمه لم يكف ، لعدم صدق الإرضاع ، لاعتبار الوصول إلى الجوف في صدقه ، وكذا لو استحال لبن امرأة دماً وأرضعته به ، لعدم الإرضاع باللبن .
وبذلك يظهر ما في استشكال المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 2 » في اعتبار هذا الشرط ، من حيث صدق الإرضاع والارتضاع .
وجه الظهور : أنّ المعتبر في الأدلّة - كما تقدّم - عنوان الإرضاع باللبن وصدقه متوقّف على دخول اللبن بعنوان كونه لبناً في جوف الصبي ، هذا .
ولا يخفى أنّ عدّ هذا الأمر شرطاً للبن لا يخلو من مسامحة ، إذ هو في الحقيقة مقوّم ، لا شرط .
هذا تمام الكلام في الأمور المعتبرة في اللبن .
سنّ الرضاع
وأمّا القسم الثالث - وهو ما يعتبر في الرضيع - : فهو أن يكون مجموع
شرح
والأصل المعتبر في ذلك إطلاق اسم اللبن عليه كالماء ، هل يطهر إذا خالطه شيء من الطاهر . [ انتهى ] أي أنّه إذا اختلط اللبن بغيره هل يبقى إطلاق اسم اللبن عليه أم لا ، فإن كان يطلق اسم اللبن عليه كان محرّماً ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 4 ، 1 . وقد تقدّمت في ص 72 ، 76
( 2 ) كتاب الرضاع ( ضمن مجموعة من كتب الآخوند ( قدّس سرّه ) ) : 16 [ لاحظ ما ذكرناه في صفحة 38 ]