الرضاعين بالرضاعين المحقّقين الاخوّة بين الرضيعين .
وخالف في المقام العلّامة والمحقّق الثاني ( قدّس سرّهما ) كما تقدّم « 1 » ، فاعتبراها في جميع الموارد ، وفرّعا على ذلك عدم حرمة الامّ الرضاعية للمرضعة على المرتضع ، وكذا أختها الرضاعية ، وعمّتها الرضاعية ، وخالتها الرضاعية ، لعدم اتّحاد الفحل في شيء من هذه الصور .
والمتعيّن بحسب الدليل هو القول المشهور ، لأنّ ما دلّ على اعتبار وحدة الفحل - وبه قيّد إطلاق الكتاب والسنّة - دلّ على اعتبارها في تحقّق الاخوّة الرضاعية فقط ، فهو قاصر عن إفادة اعتبارها في غير هذا المورد . هذا مضافاً إلى التصريح بحرمة الأخت الرضاعية للمرضعة على المرتضع في صحيحة الحلبي وموثّقة عمّار « 2 » .
وممّن يلزم عدّه مخالفاً في المقام المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) حيث حكم بعدم شمول دليل التنزيل لأولاد المرضعة رضاعاً ، استناداً إلى قصوره عن إفادة تنزيل الرضاع منزلة النسب الآتي تحريمه من قبل الرضاع ، كما تقدّم « 3 » . وقد أوردنا عليه بأنّ لازم كلامه عدم حرمة أولاد المرتضع رضاعاً على الفحل وعلى المرضعة ، وكذا في كلّ مورد لا يستقلّ النسب بالتحريم ، فهو يخالف في هذه الموارد كالعلّامة والمحقّق الثاني ، إلّاأنّ خلافه ليس بملاك اعتبار وحدة الفحل ، بل من جهة قصور دليل التنزيل كما تقدّم .
هامش
( 1 ) في ص 46
( 2 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 3 ، 2 وقد تقدّمتا أيضاً في ص 82 83
( 3 ) في ص 57 وما بعدها