الرواية : « أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل . . . » قبل قوله : « فما بال الرضاع . . . »
ظاهر في ولد الرجل نسباً ، وبهذه القرينة يكون المراد من تحريم الرضاع من قبل الامّهات تحريم أولادهنّ نسباً بالإضافة إلى المرتضع ، وقد تقدّم أنّ حرمة أولاد المرضعة نسباً على المرتضع غير مشروطة بوحدة الفحل ، كما دلّت عليه موثّقة جميل « 1 » المتقدّمة . فلا تعارض أصلًا بين رواية محمّد بن عبيدة والأخبار الثلاثة .
وثالثاً : أنّ غاية الأمر إطلاق الرواية من حيث الأولاد النسبيين والرضاعيين ، فتقيّد بالأولاد النسبيين بقرينة الأخبار الثلاثة .
ورابعاً : أنّ أمارات التقيّة في الرواية تسقطها عن الحجّية ، وهي قوله : « وأنا أكره الكلام » إذ لو كان الإمام ( عليه السلام ) متمكّناً من بيان الحكم الواقعي لم يكن وجه لكراهة الكلام وبيان حكم اللَّه الواقعي في المسألة . وتعبيره عن المأمون ب « أمير المؤمنين » .
فالرواية ساقطة أوّلًا من حيث الصدور ، وثانياً من حيث الدلالة ، وثالثاً من حيث جهة الصدور .
فيتعيّن الأخذ بالأخبار الثلاثة ، وتقييد إطلاق الكتاب والسنّة من حيث تحقّق الاخوّة الرضاعية من قبل الامّ بها ، فإنّ الاخوّة ليست حقيقتها إلّاالاشتراك في الأب أو الامّ كما تقدّم ، إلّاأنّ هذه الأخبار قد دلّت على إلغاء الاخوّة من قبل الامّ في المرتضعين من مرضعة واحدة .
فتعجّب المحدّث الكاشاني من الأصحاب في غير محلّه .
3 - اختصاص وحدة الفحل بالاخوّة بين الرضيعين
المسألة الثالثة : المعروف بين الأصحاب اختصاص اعتبار وحدة الفحل في
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 403 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 3 ، وقد تقدّمت في ص 48