تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 82

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ٨٢
نعم يقع الإشكال في مخالفة الخبر المزبور لما تسالم عليه الفقهاء ، وتطابقت عليه النصوص ، من أنّ مناط التحريم أحد الحدود الثلاثة ، حيث إنّ ظاهره اعتبار استمرار الرضاع حولين كاملين . ونعم ما وجّهه به الشيخ الأنصاري « 1 » ( قدّس سرّه ) « 2 » من أنّ المراد بالحولين الظرفية للرضاع ، أي في أثناء حولين كاملين . ولكن الخبر المزبور أجنبي عن إفادة الشرط المزبور ، لأنّ مورده الرضيعان ، كما يدلّ عليه ضمير التثنية في قوله ( عليه السلام ) : « ارتضعا » ، بل هو في مقام اعتبار وحدة الفحل بين الرضيعين ، بأن يكون الثدي كناية عن اللبن ، من دون فرق بين أن يكون قوله : « ثدي واحد » بنحو الإضافة أو بنحو التوصيف . أو في مقام اعتبار وحدة المرضعة بينهما ، بأن يكون الثدي كناية عن المرضعة ، وذلك للقطع بعدم كون المراد من الثدي معناه الحقيقي ، إذ لا يعتبر قطعاً أن يكون الرضاع من أحد الثديين بالخصوص . وعلى المعنى الثاني يكون مخالفاً لما نطقت به النصوص من عدم اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة بين المرتضعين ، وأنّ المناط وحدة الفحل « 3 » . وكيف كان ، فالخبر المزبور أجنبي عن مورد الكلام ، فإنّ اعتبار الشرط المزبور - كما تقدّم - إنّما هو في رضاع الرضيع الواحد ، وأنّه يلزم أن يكون كلّه من امرأة واحدة ، ومورد الخبر اتّحاد الفحل أو المرضعة في الرضيعين .
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 313 ( 2 ) وقبله الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) في التهذيب 7 : 317 / ذيل ح 1310 ، والاستبصار 3 : 197 / ذيل ح 713 ( 3 ) وهي المرويّة في الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ، 8 الدالّة على عدم اعتبار وحدة المرضعة بمفهوم الحصر في وحدة الفحل