عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وأرضعتها امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 1 » .
ولكن دلالتها على اعتبار هذا الشرط بنحو الموجبة الكلّية محلّ إشكال ، إذ قوله ( عليه السلام ) : « من امرأة واحدة . . . » يتردّد بين الرجوع إلى جميع ما قبله وبين الرجوع إلى خصوص الخمس عشرة رضعة ، كما في الاستثناء المسبوق بجمل متعدّدة ، فالقدر المتيقّن رجوعه إلى الخمس عشرة رضعة .
واستدلّ لذلك أيضاً بخبر عبيد بن زرارة ، عن زرارة ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلّاما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » « 2 » .
وفي بعض المؤلّفات « 3 » تذييله بقوله : « وإن حصل منه ما ينبت اللحم » . فاستشكل في مخالفة الذيل لما تسالم عليه الفقهاء من عدم التعدّي عن أحد الحدود الثلاثة .
ولكن الذيل المزبور لا وجود له في كتب الفقهاء ، ولا في كتب الحديث ، ولعلّه جزء من خبر آخر ضمّ إلى هذا الخبر اشتباهاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 374 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1
( 2 ) الوسائل 20 : 386 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 8
( 3 ) وهي رسالة في الرضاع لمؤلّفها العلّامة الشيخ محمّد تقي التبريزي الجعفري ( دامت بركاته ) تقريراً لبحث أستاذه آية اللَّه العظمى المرحوم السيّد الميرزا عبد الهادي الشيرازي ( قدّس سرّه ) طبع النجف الأشرف سنة 1373 ه . ق / ص 23