( قدّس سرّه ) « 1 » من أنّ وجود الولد بالفعل لا يعتبر في إضافة اللبن إليه ، وإن اعتبر في صدقه ، ففي حال كونه حملًا يصدق على لبنه أنّه لبن الولد وإن لم يصر بعد ولداً .
فلا يمكن المساعدة عليه ، إذ ظاهر الإضافة إلى عنوانٍ هو فعليّة عنوان المضاف إليه ، فلا يقال : دخلت دار العالم . إلّاإذا كان صاحب الدار عالماً بالفعل .
وكذا لو قال المولى : ادخل دار العالم . لم يتحقّق الامتثال بدخول دار من سيكون عالماً ، لعدم صدق دار العالم عليها بالفعل . فلبن الولد غير صادق حين كونه حملًا هذا .
الشرط الثاني : وحدة المرضعة في المقدار المعتبر
ومن الأمور المعتبرة في اللبن أن يكون المقدار المعتبر من الرضاع من امرأة واحدة ، فلو تلفّق من مرضعتين لم ينشر الحرمة ، ولم يصر الفحل أباً له .
والظاهر عدم الخلاف في ذلك بين من اعتبر التعدّد في الرضاع ، وعن التذكرة أنّ عليه علماءنا أجمع « 2 » .
وأمّا مثل ابن الجنيد القائل بتحقّق النشر برضعة واحدة « 3 » فلا يتصوّر على قوله اعتبار هذا الأمر ، نعم يمكن تصويره بالنسبة إلى الرضعتين الناقصتين المعدودتين برضعة كاملة ، وبالنسبة إلى اللبن الموجور في حلق الصبي .
واستدلّ لذلك بموثّقة زياد بن سوقة ، قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة ، أو خمس
هامش
( 1 ) كتاب الرضاع ( ضمن مجموعة من كتب الآخوند ( قدّس سرّه ) ) : 14 [ لاحظ ما ذكرناه في صفحة 38 ]
( 2 ) التذكرة 2 : 620 السطر 41
( 3 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 7 : 30 / مسألة 1