المقدار الخاص بتمامه من لبن فحل واحد .
وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبداللَّه بن سنان : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك » « 1 » .
وقوله ( عليه السلام ) في حسنته : « هو ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك » « 2 » فإنّ لبن الولد هو لبن الفحل .
هذا كلّه في اعتبار الشرط المذكور ، وهو وحدة الفحل .
وأمّا تصوير تعدّد الفحل مع اتّحاد المرضعة في الرضاع الواحد ، فهو أن ترضع الامرأة الطفل من لبن فحلها بعض العدد ، ثمّ يطلّقها ذلك الفحل ، وتتزوّج بشخص آخر وتحمل منه ، ثمّ ترضع الطفل المذكور من لبن هذا الفحل تتمّة العدد ، من غير أن يتخلّل بين الإرضاعين إرضاع امرأة أخرى ، بأن يستقلّ الطفل في المدّة الفاصلة بين الإرضاعين بالمأكول والمشروب ، بناءً على عدم إخلال فصلهما بتوالي الرضعات العددية .
2 - نشر الحرمة بين الرضيعين
المسألة الثانية : يعتبر في نشر الرضاعِ الحرمةَ بين الرضيعين - بحيث تتحقّق بينهما الاخوّة الرضاعية - اتّحاد الفحل ، فلو ارتضع أحدهما الرضاع المحرّم من مرضعة بلبن فحل ، وارتضع الآخر الرضاع المحرّم من تلك المرضعة بلبن فحل آخر لم تتحقّق بينهما الاخوّة الرضاعية ، وإن تحقّق النشر في كلّ منهما بالنسبة إلى المرضعة وإلى فحله .
وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، استناداً إلى ما دلّ على ذلك صريحاً من
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 4
( 2 ) الوافي 21 : 243 / ب 37 ( صفة لبن الفحل ) ح 2