يذكر فيها من القيود في نشر الحرمة ، وعليه يكون ظاهرها اعتبار قيام امرأة الفحل بشخصها بالرضاع في نشر الحرمة ، وبعد تقييد إطلاقها بالأخبار المحدّدة للرضاع المحرّم بأحد الحدود الثلاثة يكون مفادها اعتبار قيام امرأة الفحل بشخصها بالرضاع بالحدّ الخاص في نشر الحرمة ، وهذا هو معنى اعتبار وحدة المرضعة في المقام .
الشرط الثالث : وحدة الفحل
ومن الأمور المعتبرة في اللبن وحدة الفحل ، ويقع الكلام هنا في ثلاث مسائل « 1 » :
1 - حكم تلفيق الرضاع من لبن فحلين
الأولى : يعتبر أن يكون المقدار المعتبر من الرضاع من لبن فحل واحد ، فلو تلفّق من لبن فحلين لم ينشر الحرمة ، ولم يصر واحد منهما أباً للمرتضع ، وإن اتّحدت المرضعة . والظاهر عدم الخلاف في اعتبار هذا الشرط ، وعن التذكرة دعوى الإجماع عليه « 1 » .
ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد المتقدّمة : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » فإنّ الظاهر من لفظ « فحلها » فحلها الشخصي ، لا جنس فحلها وبعد تقييد الرضاع فيها بما دلّ على اعتبار المقدار الخاص يكون مدلولها اعتبار كون
شرح
« 1 » لاحظ الملحق رقم ( 5 ) في ص 184 .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 621 السطر 25
( 2 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1