اللبن إلى الولد في صحيحة عبداللَّه بن سنان وحسنته « 1 » وهو غير صادق على الحمل لانّه مأخوذ من الولادة ، والانفصال مأخوذ في مفهومه ، فلا عبرة بالإرضاع قبل انفصاله ، وبهاتين الروايتين يقيّد إطلاق صحيحة بريد « 2 » وصحيحة الحلبي « 3 » وموثّقة جميل « 4 » ورواية أبي بصير « 5 » ونحوها ممّا دلّ على إناطة التحريم بكون اللبن من الفحل ، من دون تقييد بكونه بعد الولادة .
وتدلّ عليه مضافاً إلى ذلك موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة ، فأرضعت جارية وغلاماً من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : لا » « 6 » .
وطعنُ الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 7 » في الرواية بعدم الصحّة غير وارد بعد كونها موثّقة وشمول أدلّة الحجّية لها ، كالصحيحة .
نعم رواية يعقوب بن شعيب « 8 » الدالّة على ذلك أيضاً لا تنهض حجّة لضعف سندها .
وأمّا ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 9 » وتبعه عليه المحقّق الخراساني
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 4 ، وقد تقدّمت في ص 72
( 2 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 76
( 3 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 3 ، وقد تقدّمت في ص 47
( 4 ) الوسائل 20 : 403 / أبوا ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 3 ، وقد تقدّمت في ص 48
( 5 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 5
( 6 ) الوسائل 20 : 398 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 9 ح 1
( 7 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 292
( 8 ) الوسائل 20 : 399 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 9 ح 2
( 9 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 291 - 292