« فحلها » الوارد في صحيحة بريد المتقدّمة على الواطئ ، فإنّ صحّة الإضافة تتوقّف على نحو اختصاص وملابسة ، وليس في الوطء بالشبهة ذلك ، وعليه يلزم تقييد الأخبار المطلقة من هذه الجهة بهذه الروايات الثلاث .
كلام مع الشيخ الأنصاري
وقد قوّى الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) القول بالنشر ، استناداً إلى أنّ دلالة المطلقات على الإطلاق أقوى من دلالة المقيّد على الاختصاص ، فحمل لفظ « امرأتك » أو « فحلها » على الورود مورد الغالب « 1 » .
ويرد عليه : أنّه كيف تكون دلالة المطلقات أقوى مع أنّ الإطلاق يتوقّف على عدم ورود البيان ، والمقيّد بيان .
هذا مضافاً إلى استلزام ذلك انسداد باب الاستدلال على اعتبار كثير من الشروط ، فإنّ طريق إثباتها إنّما هو هذه الأخبار المقيّدة .
مناقشة مع صاحب البلغة
وقد اختار صاحب البلغة ( قدّس سرّه ) القول بالنشر أيضاً ، استناداً إلى أنّ ولد الشبهة ولد شرعي ، وأنّه يساوي الولد الصحيح في أغلب الأحكام ، وأنّ اللبن يتبع النسب « 2 » .
ويرد عليه : أنّه لا دليل على الملازمة بين هذه الأحكام ونشر اللبن الحرمةَ .
حكم الشبهة من طرف واحد
ثمّ إنّه على تقدير التنزّل والقول بنشر الحرمة في وطء الشبهة ، فهل يختصّ النشر بما إذا كانت الشبهة من الطرفين ، أو يعمّ ما إذا كانت من طرف واحد ؟
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 293
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 143