تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 72

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ٧٢
والدليل على ذلك صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن لبن الفحل ، فقال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 1 » . وحسنته أيضاً - بإبراهيم بن هاشم - عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : « هو ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى » « 2 » . ووجه دلالتهما على اعتبار نشوء اللبن عن الحمل هو أنّ عنوان اللبن في الصحيحة قد اسند إلى الفحل وإلى ولده ، وفي الحسنة إلى الولد ، ولا يكون اللبن كذلك إلّابالوطء والحمل ، وحيث إنّهما في مقام بيان اللبن المحرّم وشرحه بقيوده - كما هو مقتضى السؤال فيهما - فظاهرهما دخل كلّ ما يذكر فيهما من القيود في ذلك ولذا يعتبر أن يكون اللبن من الامرأة ، حيث عبّر فيها بهذا اللفظ . فاللبن من الرجل لا ينشر الحرمة ، وكذا من الخنثى وإن لم تكن مشكلًا ، بناءً على كونها طبيعة ثالثة لعدم إحراز كونها امرأة . فالأصل عدم النشر .
شرح
أصولها وفروعها وحواشيها . وإن كان الرضيع ذكراً حرمت عليه المرضعة وأصولها وفروعها وحواشيها ، كما يحرمون على ولد الزنا نفسه . أمّا الزاني فإنّ هذه الطفلة تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه فقط ، فلا تحرم على إخوته وأعمامه وأخواله ، كما تحرم بنت الزنا نفسها ، وذلك لأنّ المولودة من الزنا لم يثبت نسبها منه ، فلم تنشر الحرمة إلى حواشي الرجل ، وإنّما حرمت عليه أصوله وفروعه لكونها جزءاً منه متولّدة من منيّه ، كما تتولّد بنت النسب ، وقد رضعت من لبنه القائم مقام المني في تحقّق هذه الجزئية .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 4 ( 2 ) الوافي 21 : 243 / ب 37 ( صفة لبن الفحل ) ح 2 ، المصدر المتقدّم من الوسائل [ وذيل الحسنة : « فهو حرام » ]