حكم الدليل الآخر ، وليس المراد بالتعارض التعارض المصطلح بين الدليلين ليرد عليه ما تقدّم ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما في بعض الكلمات من أنّ المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) جعل آية الحل « 1 » حاكمة على آية التحريم « 2 » ، ليس كما ينبغي ، فإنّ نصّ عبارته هكذا : لا يكاد يقع التعارض بين الآيتين بذلك ، فإنّ آية التحليل إنّما تكون في دلالتها ناظرة طبعاً لآية التحريم ، حيث حلّل فيها ما وراء ما حرّم في آيته .
وهي نصّ في أنّ مراده من نظر آية الحل إلى آية التحريم هو تعنون موضوعها بما وراء ذلك ، أي ما لم تتناوله آية التحريم . ومن الواضح أنّ هذا ليس من الحكومة في شيء ، لأنّ الحكومة المصطلحة هي تصرّف دليل الحاكم لموضوع المحكوم بتوسعته أو تضييقه ، هذا .
إيرادنا على الشيخ
والصحيح في الإشكال على ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) من الوجه هو منع انصراف إطلاق آية التحريم عن صورة تحقّق جميع الرضاع حال الموت ، إذ لا منشأ له إلّافهم الاختيار من لفظ الإرضاع الوارد في الأدلّة ، وقد تقدّم « 3 » أنّه لا يدلّ على الاختيار . هذا مع أنّ التقريب المزبور تبعيد للمسافة في طريق الاستدلال ، إذ هو إنّما يتمّ بالإجماع ، فليتمسّك بالإجماع من أوّل الأمر بعد عدم وجود مخالف من الخاصّة في هذا الشرط .
الدليل السادس وهو المختار
الوجه السادس : أنّ لفظ « الامرأة » الوارد في نصوص الباب « 4 » المبيّنة
هامش
( 1 ) النساء 4 : 24
( 2 ) النساء 4 : 23
( 3 ) في ص 66
( 4 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ، 403 / ب 15