الدليل الخامس والشيخ الأنصاري
الخامس : ما استند إليه الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » وملخّصه : أنّ آية التحريم « 2 » منصرفة عن بعض صور الرضاع من الميتة ، وهي صور وقوع جميع الرضعات حال الموت ، فهذه الصورة خارجة عن آية التحريم ، وداخلة في الآية المتضمّنة لحلّ ما وراء ذلك « 3 » ويجب إلحاق غيرها من الصور التي يشملها إطلاق آية التحريم - وهي صورة وقوع جميع الرضاع حال الحياة عدا جزء يسير منه وإكماله بعد الموت ، وما بين هذه الصورة والصورة المتقدّمة - بالصورة المتقدّمة ، لعدم القول بالفصل .
والإشكال على هذا التقريب بإمكان قلبه ، بأن يقال : إنّ صور تحقّق بعض الرضاع في حال الحياة وبعضه بعد الموت مشمولة لآية التحريم « 4 » قطعاً ، فهي خارجة عن الآية المتضمّنة لحلّ ما وراء ذلك « 5 » وتلحق بها صورة وقوع جميع الرضاع بعد الموت - وهي الصورة المنصرفة عنها آية التحريم « 6 » - لعدم القول بالفصل .
يندفع : بأنّ غاية الأمر تكافؤ التقريبين ، فتقع المعارضة بواسطة عدم القول بالفصل بين آية التحريم « 7 » وآية حلّ ما وراء ذلك ، فيرجع إلى أدلّة الإباحة من
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 296
( 2 ) ، ( 4 ) النساء 4 : 23
( 3 ) ، ( 5 ) النساء 4 : 24
( 4 )
( 5 )
( 6 ) ، ( 7 ) النساء 4 : 23
( 7 )