الأقل والأكثر . وعلى تقدير الغضّ عن العمومات فالاستصحاب يقتضي الحلّية أيضاً في غير مورد اليقين بالحرمة .
ويرد على هذا الوجه أنّ تماميّته تتوقّف على عدم ثبوت الإطلاق في أدلّة الرضاع ، كالآية المتضمّنة لتحريم الأخوات من الرضاعة « 1 » وقولهم ( عليهم السلام ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » ، بأن تكون مجملة وفي مقام بيان أصل التحريم ، لا في مقام بيان الحكم من جميع الجهات ، وإلّا فاطلاقها مقدّم كما هو ظاهر .
الدليل الثاني
الثاني : الإجماع ، فإنّ الحكم المذكور قد تسالم عليه الفقهاء ، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد .
وفيه : أنّ محصّله غير حاصل ، فإنّ ما يحكى منه إنّما هو من قبيل الإجماع المنقول ، وهو غير حجّة . وعلى تقدير تحصيل الإجماع في المقام فهو غير كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) بعد استناد الفقهاء في الحكم المزبور إلى الوجوه المذكورة في المسألة .
الدليل الثالث
الثالث : أنّ الميتة ليست مورداً للحكم الشرعي في المقام ، فالارتضاع منها كالارتضاع من البهيمة ، لا أثر له في حرمة النكاح .
وفيه : أنّ مورد الكلام في المقام هو نشر الحرمة بين المرتضع وغير المرضعة من الأشخاص الذين هم مورد الأثر الشرعي .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23
( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 3 ، 7