بين المرتضعين ، فهي لا تحرم على المرتضع .
ومن الواضح أنّ السائل إنّما يسأل عن حكم الرضاع الذي يكون ناشراً للحرمة بين المرتضع وأولاد المرضعة ، لا عن مطلق الرضاع ، فتكون الروايتان « 1 » سؤالًا وجواباً ناظرتين إلى أولاد المرضعة الذين يحرمون على المرتضع ، وأنّ مثل هؤلاء الأولاد هل يحرمون على أبي المرتضع بعدما حرموا على ابنه ، وأمّا أولادها الذين لا يحرمون على المرتضع فعدم حرمتهم على أبي المرتضع مفروغ منه ، ولا يخطر ببال السائل السؤال عن حكمهم بالإضافة إليه ، فهم خارجون عن مفروض الرواية وداخلون في عمومات الحل « 2 » قطعاً .
نعم المحكي عن الشيخ الطبرسي ( قدّس سرّه ) « 3 » إلحاق فروع المرضعة الرضاعية بفروعها النسبيّة ، حيث لم يشترط اتّحاد الفحل في تحقّق الاخوّة الرضاعية ، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى « 4 » .
4 - حرمة فروع الفحل على أبي المرتضع
المسألة الرابعة : تحرم فروع الفحل على أبي المرتضع ، على خلاف القاعدة كما تقدّم في المسألة الثالثة ، وذلك بمقتضى الدليل الخاص ، وهي صحيحة علي بن مهزيار
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 404 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 16 ح 1 ، 2 ، وقد تقدّمتا في ص 56
( 2 ) الآية 24 من سورة النساء الدالّة على حلّ ما وراء العناوين المحرّمة . والآية 3 من السورة الدالّة على حلّ نكاح ما طاب من النساء
( 3 ) [ حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 341 ، ولكنّه لم يصرّح به في مجمع البيان 3 : 28 - 29 ، والمؤتلف من المختلف 2 : 281 فلاحظ ]
( 4 ) في ص 86