تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 57

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ٥٧
يقتضي تنزيل فروع المرضعة رضاعاً منزلة فروعها نسباً ، فيحرمن على أبي المرتضع .

ما أفاده المحقّق الخراساني والإيراد عليه

وقد أجاب المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) عن ذلك بما ملخّصه : أنّ مقابلة النسب بالرضاع في دليل التنزيل ظاهرة في أنّ المراد بما يحرم من النسب غير من كانت حرمته بسبب الرضاع من ذوي النسب ، فيكون دليل التنزيل قاصراً عن شمول المورد ، لأنّ فروع المرضعة نسباً إنّما حرمت على أبي المرتضع بسبب الرضاع ولولا الرضاع لما حرمت عليه « 1 » . ويرد عليه : أنّ القضية المتضمّنة للتنزيل المزبور - أعني قولهم ( عليهم السلام ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » - حيث إنّها قضية حقيقيّة تتضمّن الحكم على الأفراد المفروضة الوجود ، فتكون متضمّنة لأحكام بعدد ما يفرض لها من الموضوعات ، لا مانع من شمولها للموضوع الذي تكون فعليّته بشمولها لمورد آخر ، بأن تكون القضية محقّقة لموضوع نفسه ، كما في أدلّة حجّية الخبر الواحد بالإضافة إلى الإخبار مع الواسطة ، فتكون القضية المزبورة مقتضية لتنزيل الفروع النسبية للمرضعة منزلة الأولاد بالإضافة إلى أبي المرتضع ، بسبب العلقة الرضاعيّة المتحقّقة بين المرتضع وأولاد المرضعة وتنزيلها منزلة العلقة النسبية ، فتحرم الفروع النسبية للمرضعة على أبي المرتضع بمقتضى التنزيل المزبور ، وبذلك يتحقّق موضوع جديد للقضية المتضمّنة له بمقتضى إطلاقها ، حيث تقدّم أنّ النسب المأخوذ في
هامش
( 1 ) كتاب الرضاع ( ضمن مجموعة من كتب الآخوند ( قدّس سرّه ) ) : 19 [ لاحظ ما ذكرناه في صفحة 38 ] ( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 3 ، 7