موضوعها يعمّ النسب الذي لا يكون سبباً للحرمة بالاستقلال ، فإذا تحقّقت العلقة الرضاعية بين المرضعة ورضيع آخر فالقضية المزبورة تقتضي تنزيلها منزلة العلقة النسبيّة .
وبالجملة : القاعدة المزبورة باطلاقها تقتضي حرمة فروع المرضعة رضاعاً على أبي المرتضع ، ولعلّه أشار بقوله ( قدّس سرّه ) : فتأمّل . في آخر كلامه إلى ما تقدّم .
ويشهد لما ذكرناه صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » المتضمّنة حرمة الأخت الرضاعية للمرضعة على المرتضع ، فإنّها نزّلت الرضاع المتحقّق بين المرضعة وأختها الرضاعية منزلة النسب بالإضافة إلى المرتضع ، مع أنّ تحريم هذا النسب إنّما جاء من ناحية الرضاع المتحقّق بين المرضعة والمرتضع .
ويرد عليه أيضاً النقض بموارد عديدة ، منها : الفروع الرضاعية للمرتضع بالإضافة إلى الفحل والمرضعة ، فإنّ الحرمة في الفروع النسبيّة له بالإضافة إليهما لم تأت إلّامن ناحية الرضاع ، وهو ( قدّس سرّه ) بالطبع يلتزم بحرمتها عليهما ، هذا .
ولكن الذي يوجب خروجها عن القاعدة المزبورة هو ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 2 » في المقام ، وهو أنّ مورد الكلام هي الفروع الرضاعية المرتضعة من هذه المرضعة بلبن فحل آخر غير الذي ارتضع هذا الرضيع من لبنه ، إذ لو كانت مرتضعة منها بلبن هذا الفحل كانت فروعاً رضاعيّة للفحل .
فتدخل في موضوع المسألة الآتية ، وهي حرمة أولاد الفحل نسباً ورضاعاً على أبي المرتضع ، وإذا كان مورد الكلام ذلك فالاخوّة الرضاعية غير متحقّقة بين المرتضع وهذه الفروع ، لعدم اتّحاد الفحل الذي هو شرط في تحقّق الاخوّة الرضاعية
هامش
( 1 ) في ص 47 ، راجع الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 3
( 2 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 341 / المسألة العاشرة