ففي المقام يعتبر أن يكون رضاع المرتضعة ورضاع أخيها أو أختها الرضاعيين من لبن شخص واحد ، فإذا تحقّق ذلك تحقّقت الاخوّة بينهما ، فتحرم على أخيها الرضاعي بنتها الرضاعيّة ، كما تحرم عليها بنتها النسبية . وكذا يحرم على أختها الرضاعية ابنها الرضاعي ، كما يحرم عليها ابنها النسبي ، فتقييد إطلاق أدلّة الرضاع بوحدة الفحل إنّما هو في مورد خاص ، والإطلاق في سائر الموارد باقٍ بحاله .
مضافاً إلى دلالة صحيحة الحلبي على ذلك ، قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لُامّها من الرضاعة ؟ فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ ، وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك » « 1 » .
وكذا موثّقة عمّار الساباطي ، قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن غلام رضع من امرأة ، أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال لا ، فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ؛ قال : فيتزوّج أختها لُامّها من الرضاعة ؟ قال فقال : لا بأس بذلك ، إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان ، فلا بأس » « 2 » .
4 - حرمة فروع المرضعة على المرتضع
المسألة الرابعة : تحرم على المرتضع فروع المرضعة نسباً وإن نزلوا ، سواء أكان أبوهم فحلًا للمرتضع أم لا ، لتحقّق الاخوّة من قبل الامّ بينه وبينهم بالرضاع .
ولا يشترط اتّحاد الفحل هنا ، بلا خلاف ظاهراً ، لإطلاق الآية المباركة
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 389 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 3
( 2 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 2