والصحيحة ، وحيث إنّ الموثّقة موافقة للكتاب والسنّة ، والصحيحة مخالفة لهما - لأنّ إطلاقهما يقتضي عدم اعتبار وحدة الفحل في المقام كما تقدّم - فالترجيح للموثّقة .
هذا مضافاً إلى الاضطراب الموجود في متن الصحيحة ، حيث إنّ المناسب للمقام أن يقول عقيب قوله ( عليه السلام ) : « اللبن للفحل » : أبوه أباها وامّه امّها . إذ مورد الكلام هو الأخ والجارية ، لا السائل والجارية .
وأمّا اختلافهما من حيث الصحّة والتوثيق فلا يوجب ترجيح الصحيحة لأنّ الترجيح بصفات الراوي إنّما هو في الحكم ، لا في الرواية .
وأمّا فروع المرضعة رضاعاً فيشترط في حرمتهم على المرتضع اتّحاد الفحل كما هو المشهور ، خلافاً للطبرسي « 1 » ، حيث إنّه لم يعتبر اتّحاد الفحل في تحقّق الاخوّة بالرضاع ، وسيأتي تضعيفه في محلّه « 2 » .
ويتبع الطبقة الأولى من فروع المرضعة بالنسب أو الرضاع في الحرمة على المرتضع سائر الطبقات ، لأنّهم يكونون أولاد إخوة المرتضع .
ولا يخفى أنّ خلاف العلّامة والمحقّق الثاني ( قدّس سرّهما ) « 3 » آتٍ هنا ، فمقتضى ظاهر كلامهما عدم حرمة غير الطبقة الأولى من فروع المرضعة الرضاعيين ، لعدم اتّحاد الفحل ، وإن كان كلامهما وارداً في مورد المسألة الثانية والثالثة من هذا الفصل .
هامش
( 1 ) [ لاحظ المؤتلف من المختلف 2 : 281 ، مجمع البيان 3 : 28 - 29 ، فإنّه لم يصرّح بذلك نعم حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 339 / المسألة التاسعة ]
( 2 ) راجع ص 86 وما بعدها
( 3 ) المتقدّم في ص 46