3 - حرمة حواشي المرضعة على المرتضع
المسألة الثالثة : تحرم حواشي المرضعة على المرتضع ، فلا يجوز أن يتزوّج المرتضع بأخت المرضعة ، لأنّها خالته من الرضاعة ، كما لا يجوز أن يتزوّج أخو المرضعة بالمرتضعة ، لأنّها بنت أخته من الرضاعة .
وما ذكرناه من الحكم في هذه المسألة والمسألة السابقة لا إشكال فيه ولا خلاف إذا كانت علقة الأصول والحواشي بالمرضعة علقة نسبية .
وأمّا إذا كانت علقتهم بها رضاعية فالمشهور هو الحكم بالحرمة أيضاً ، إلّا أنّ العلّامة في القواعد « 1 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 2 » خالفا في ذلك ، وحكما بعدم الحرمة ، واستندا في ذلك إلى اعتبار اتّحاد الفحل في نشر الرضاعِ الحرمةَ مطلقاً وحيث إنّ وحدة الفحل غير متحقّقة في هذه الموارد - لأنّ العلقة بين المرتضع وأصول المرضعة أو حواشيهم أو حواشيها الرضاعيين قائمة برضاعين ، وصاحب اللبن في كل من الرضاعين غير صاحب اللبن في الآخر بالطبع - فلا حرمة في البين .
ويرد على ذلك : أنّ اعتبار وحدة الفحل بمقتضى ما يفهم من أدلّة اعتبارها « 3 » إنّما هو في تحقّق الاخوّة الرضاعية بين شخصين ، فإذا ارتضع شخصان الرضاع المحرّم من امرأة واحدة مثلًا ، وكان اللبن في رضاع كليهما لشخص واحد تحقّقت الاخوّة بينهما ، كما تتحقّق الحرمة بين كلّ منهما وكلّ من الفحل والمرضعة .
وإذا كان اللبن في رضاع أحدهما لشخص وفي رضاع الآخر لشخص آخر ، لم تتحقّق الاخوّة بينهما ، وإن حرم كلّ منهما على كلّ من الفحل والمرضعة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 27 / ي
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 257 ، 228
( 3 ) الوسائل 20 : 388 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6