تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 43

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ٤٣
والسيّد الطباطبائي في رجاله « 1 » ، بل الشيخ نفسه حيث أحال في مواضع من مبسوطه على سائر كتبه ومنها النهاية والخلاف « 2 » . وأمّا العلّامة « 3 » فقد توقّف في الحكم ، وهذا يكشف كشفاً قطعيّاً عن اختصاص التحريم بأبي المرتضع ، وعدم عمومه لمن هو في حواشيه أو فروعه . أضف إلى ذلك أنّه لا توجد رواية واحدة - وإن كانت ضعيفة - تدلّ على عدم جواز تزويج من في حاشية أبي المرتضع وفروعه بأولاد صاحب اللبن أو المرضعة . بل الظاهر من موثّقة إسحاق بن عمّار جواز ذلك على كراهة ، فقد روى عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) « في رجل تزوّج أخت أخيه من الرضاعة ؟ قال : ما احبّ أن أتزوّج أخت أخي من الرضاعة » « 4 » فإنّ السائل سأل عن حكم تزوّج رجل أخت أخيه من الرضاعة ، والإمام ( عليه السلام ) لم يردعه عن ذلك ، وإنّما أجاب بأنّه لا يحبّ ذلك لنفسه ، وهذا يدلّ بوضوح على الكراهة وعدم الحرمة . وكيف كان ، فممّا ذكرناه يتّضح أنّ علقة الرضاع كما تحدث ابوّةً رضاعية لصاحب اللبن بالإضافة إلى المرتضع ، فيكون صاحب اللبن أباً له مضافاً إلى أبيه النسبي ، كذلك تحدث ابوّة تنزيلية لأبي المرتضع بالإضافة إلى أولاد المرضعة ، وكذا بالإضافة إلى أولاد صاحب اللبن ، فعلقة الرضاع تحدث ابوّتين . فأركان الرضاع بعد ما كانت في نفسها ثلاثة : المرتضع ، والمرضعة وصاحب اللبن ، كما في النسب ، صارت بضميمة التنزيل المزبور أربعة :
هامش
( 1 ) رجال السيّد بحر العلوم 3 : 233 ( 2 ) منها ما في المبسوط 1 : 42 ، 234 ، 3 : 221 ، 4 : 120 ( 3 ) المختلف 7 : 43 / المسألة 8 ( 4 ) الوسائل 20 : 368 / أبواب ما يحرم بالنسب ب 6 ح 2