وتظهر الثمرة في امّ امّ المرتضع ، فإنّها على قول الشيخ تحرم عليهم ، لأنّها جدّتهم ، وعلى ما قلناه لا تحرم ، لعدم حرمة امّ حليلة الأب ما لم تكن جدّة .
أدلّة أخرى لعموم المنزلة :
وقد يستدلّ لعموم المنزلة ببعض الروايات الأخر ، كرواية مالك بن عطيّة عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : « في الرجل يتزوّج المرأة فتلد منه ، ثمّ ترضع من لبنه جارية ، يصلح لولده من غيرها أن يتزوّج تلك الجارية التي أرضعتها ؟
قال : لا ، هي بمنزلة الأخت من الرضاعة ، لأنّ اللبن لفحل واحد » « 1 » .
وصحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال :
« قلت له : أرضعت امّي جارية بلبني ؛ قال : هي أختك من الرضاعة ، قلت : فتحلّ لأخ لي من امّي لم ترضعها امّي بلبنه - يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر - ؟
قال : والفحل واحد ؟ قلت : نعم ، هو أخي لأبي وامّي . قال : اللبن للفحل ، صار أبوك أبوها وامّك امّها » « 2 » وغيرهما من الروايات .
المناقشة فيها
ولا يخفى أنّ الاستدلال لذلك بهذه الطائفة من الروايات في غير محلّه ، إذ لا ريب في تحقّق مثل عنوان الاخوّة والابوّة والأمومة بالرضاع ، لأنّها من العناوين السبعة ، فإنّ الرضاع إذا تحقّق بشروطه المعتبرة أصبح الفحل والمرضعة أبوين للمرتضع ، وأصولهما أجداداً وجدّات له ، ومَن في حاشيتهما عمومة وخؤولة وأولاد عمومة وخؤولة ، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة ، وكان فروع المرتضع أولاداً لهما والكلام في المقام إنّما هو في تحقّق العناوين الملازمة بالرضاع ، وهذه الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 393 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 13
( 2 ) الوسائل 20 : 395 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 8 ح 3