أجنبية عن ذلك .
هذا تمام الكلام في الجهة الرابعة ، وقد ظهر ممّا حقّقناه فيها : أنّ عموم المنزلة بالمعنى الذي ذهب إليه بعض ، كالمحقّق الداماد ( قدّس سرّه ) « 1 » لا دليل عليه .
ولكن عموم التنزيل في تنزيل أولاد المرضعة وأولاد صاحب اللبن منزلة أولاد أبي المرتضع - كما دلّت عليه الروايتان الصحيحتان المتقدّمتان « 2 » - ممّا لا محيص عن الالتزام به في مقام الإثبات في نفسه .
ولكن هنا أمر آخر يمنعنا عن الالتزام به ومخالفة المشهور ، وهو أنّ هذه المسألة ممّا يعمّ الابتلاء بها ، وكان الابتلاء بها يقع كثيراً في زمان الأئمّة ( سلام اللَّه عليهم ) ومن بعدهم ، فلو كانت الحرمة ثابتة لأولاد أبي المرتضع ولمن في حاشيته لكان ذلك من الواضحات ، ولظهر وبان ، فكيف ولم ينسب القول به إلى أحد من أصحابنا القدماء غير ابن حمزة « 3 » ، ومن المتأخّرين غير صاحب الكفاية ( السبزواري ) « 4 » واختاره المحقّق الشيخ الأنصاري « 5 » ، وأمّا الشيخ الطوسي فقد قال به في كتابي النهاية والخلاف « 6 » وعدل عنه في كتاب المبسوط « 7 » الذي هو آخر كتبه ، كما صرّح بذلك ابن إدريس في سرائره « 8 »
هامش
( 1 ) كما يستفاد ذلك من المصدر المتقدّم في ص 33
( 2 ) في ص 37
( 3 ) الوسيلة : 301
( 4 ) كفاية الأحكام : 161
( 5 ) كتاب النكاح ( إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20 ) : 343 وما بعدها
( 6 ) النهاية : 462 ، الخلاف 5 : 93 مسألة 1
( 7 ) المبسوط 5 : 292
( 8 ) السرائر 1 : 499