شرح
2 - زوجة أبيك ( أي أُمّ أخيك من أبيك ) .
وهي محرّمة عليك بالمصاهرة ، لأنّها زوجة أبيك ، وقال عزّ من قائل : « وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ » « 1 » .
3 - الأُمّ الرضاعية لأخيك .
وهذه كما إذا أرضعت أجنبيّة أخاك - وهي ليست بأُمّك ولا زوجة أبيك - فإنّ هذه أُمّ رضاعية لأخيك ، تحرم عليه ، ولكن لا تحرم عليك ، لعدم صدق عنوان الأُمّ ، ولا زوجة الأب عليها ، نعم يصدق عليها العنوان الملازم للعنوانين المحرّمين « 2 » وهو عنوان أُمّ الأخ ولكن هذا ليس من العناوين المحرّمة ، إلّاعلى القول بعموم المنزلة ، ولا نقول به .
ومثل أُمّ الأخ أُمّ الأُخت ، فهي إمّا أن تكون أُمّاً لك أيضاً - كما إذا كانت الأُخت شقيقة لك - أو تكون أُمّها زوجة أبيك ، كما إذا لم تكن شقيقة . والأُولى تحرم عليك نسباً والثانية تحرم عليك مصاهرة .
وأمّا إذا أرضعت امرأة أجنبيّة أُختك فهي تكون أُمّاً رضاعية لأُختك ، ولكن لا تحرم عليك إلّابعموم المنزلة ، كما عرفت في أُمّ الأخ .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه إذا كانت أُمّ أخيك أو أُختك أُمّاً لك أيضاً فتحرم عليك نسباً ورضاعاً ، لأنّ أُمّ الأخ أو الأُخت حينئذ تكون أُمّك ، وهي محرّمة عليك نسباً ورضاعاً .
وكذا أُمّ الأخ أو الأُخت بالمصاهرة ، فهي محرّمة أيضاً ، لأنّها زوجة أبيك .
وأمّا الأُمّ الرضاعية لأخيك أو أُختك من دون أن تكون زوجة لأبيك فلا تحرم عليك ، لا بالنسب ولا بالمصاهرة ، لعدم النسبة ولا المصاهرة ، ولا الرضاع المحرّم ، إلّا
هامش
( 1 ) النساء 4 : 22
( 2 ) أي الأُمّ وزوجة الأب