الرضاع منزلة النسب في هذه العلقة . فالأُمّ الرضاعية للزوجة تحرم على زوج بنتها الرضاعية ، كما تحرم عليه أُمّها النسبية .
نعم هذه القاعدة « 1 » لا تتكفّل تنزيل الرضاع منزلة الجزء الآخر وهو الزوجيّة ، فإذا أرضعت امرأة ولد زيد فلا تحرم على زيد أُمّ هذه المرأة النسبيّة ، لعدم تنزيل القاعدة المزبورة الرضاع منزلة الزوجية ، فلا تصير تلك المرأة برضاعها ولد زيد بحكم زوجته لتكون أُمّها النسبيّة أُمّ زوجته .
ثمّ إنّه يترتّب على ما ذكرناه حرمة أُمّ الموطوء وأُخته وبنته الرضاعيات على الواطئ ، وكذلك حرمة أُمّ المزني بها وبنتها الرضاعيتين على الزاني ، بناءً على ما هو المشهور بين الفقهاء من الحرمة في النسب . فما عن العلّامة « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » ( قدّس سرّهما ) - من القول بعدم التحريم في المسألة الثانية - لا نعرف له وجهاً صحيحاً . على أنّ صحيحة محمّد بن مسلم « 4 » قد دلّت بظاهرها على التحريم ، نعم بناءً على ما اخترناه - من عدم الحرمة فيها في النسب - لا مجال للقول بها في الرضاع ، وتحمل الصحيحة حينئذ على الكراهة .
البحث حول عموم المنزلة
الجهة الرابعة : هل التنزيل في الجملة الشريفة « 5 » مقصور على العناوين
هامش
( 1 ) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
( 2 ) لاحظ المختلف 7 : 54 المسألة 14
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 286
( 4 ) الوسائل 20 : 427 / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 7 ح 2
( 5 ) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب