السبعة المذكورة في الآية المباركة « 1 » فلا يثبت بالرضاع غيرها ، أو أنّه يعمّ العناوين الملازمة لها ؟ مثلًا : عنوان أُمّ الأخ يتحقّق في ضمن عنوان الأُمّ أو منكوحة الأب فهو عنوان ملازم لبعض العناوين المذكورة ، فإذا تحقّق بالرضاع هذا العنوان ، كما إذا ارتضع صبي مع زيد فأصبح أخاً لزيد من الرضاعة ، فهل تحرم أُمّ ذلك الصبي على زيد ، حيث إنّها أُمّ أخيه من الرضاعة ؟ المشهور عدم العموم « 1 » .
شرح
« 1 » المراد من عموم المنزلة شمول الحرمة بالرضاع للعناوين الملازمة للعناوين المحرّمة بالذات وإن افترقت عنها ، لأنّها لازم أعمّ ، أي العنوان اللازم يكون أعمّ من الملزوم المحرّم ذاتاً فيقال مثلًا : إنّ أُمّ الأخ بمنزلة الأُمّ ، فكما تحرم بالنسب تحرم بالرضاع أيضاً ، ويتحقّق عموم المنزلة في الموارد التالية :
أحدها : أُمّ الأخ .
وهذا العنوان بنفسه ليس من المحرّمات بالنسب كي يحرم مثله بالرضاع ، لعدم الدليل على الحرمة بهذا العنوان ، إلّاأنّه قد يقترن مع عنوان محرّم بالنسب أو بالمصاهرة ، وقد يفترق عنهما ويتحقّق بالرضاع فقط ، ولكن لا يوجب الحرمة إلّاعن طريق عموم المنزلة لملازمة هذا العنوان لبعض العناوين النسبيّة المحرّمة كما أشرنا ، ولكن حيث إنّه لازم أعمّ فإذا افترق عن المحرّم الذاتي فلا يوجب الحرمة .
بيان ذلك : أنّ العنوان المذكور يتحقّق إمّا بالنسب ، أو المصاهرة ، أو بالرضاع وتحرم المرأة بالأوّلين ، دون الرضاع إلّاعلى القول بعموم المنزلة ، فيتحقّق في :
1 - أُمّك .
فإنّه يصدق عليها أُمّ أخيك ، إذا كان لك أخ شقيق ، وهي محرّمة عليك بالنسب وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23