بباب النكاح .
وربما يتوهّم في المقام أنّ لازم إطلاق الموصول في الجملة الشريفة « 1 » من هذه الجهة ما لا يمكن الالتزام به من الأحكام ، فإنّ لازمه أنّه إذا ارتضع غير هاشمي من لبن هاشمي أن تحرم على المرتضع الزكاة ، مع أنّه غير هاشمي ، لأنّ حرمة الزكاة مترتّبة في الشريعة المقدّسة على الانتساب إلى هاشم ، فيقوم الرضاع مقامه في هذه الجهة . وكذا لازمه أن يحرم الخمس على الهاشمي المرتضع من لبن غير الهاشمي إذا كان موضوع حرمة الخمس الانتساب إلى غير هاشم ، لا عدم الانتساب إلى هاشم . وكذا لازمه حرمة مباشرة ولد المسلم المرتضع من لبن كافر ، حيث إنّ ولد الكافر بحكم الكافر ، والرضاع يقوم مقام النسب .
ولكنّ التوهّم المذكور يندفع بأنّ ظاهر الجملة الشريفة « 2 » تنزيل الرضاع منزلة النسب بما هو نسب ، من دون نظر إلى أيّة خصوصية من الخصوصيات القائمة بالنسب ، فهي ليست ناظرة إلى خصوصيات الأنساب ، بحيث يترتّب على الرضاع حكم كل نسب بما له من الخصوصيات ، ليترتّب على ابن الكافر الرضاعي حكم ابن الكافر النسبي ، وعلى غير الهاشمي المرتضع من لبن الهاشمي حكمه بما أنّه هاشمي ، بل مفادها ليس إلّاحكماً عاماً بالإضافة إلى جميع البشر ، وهو تنزيل الرضاع منزلة النسب بما هو نسب ، لا بما هو نسب خاصّ . فهي تنزل الأُمومة الرضاعيّة منزلة الأُمومة النسبيّة فيما لها من الأحكام التحريميّة ، وهكذا سائر العناوين .
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »
( 2 )