والأب النسبيين ، فكذا الأُمّ والأب الرضاعيين بمقتضى إطلاق الجملة الشريفة .
والذي يعضد ذلك ما رواه في الكافي عن عبداللَّه بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاماً مملوكاً لها من لبنها حتّى فطمته ، هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » .
فاستدلّ الإمام ( عليه السلام ) على عدم جواز بيع الابن الرضاعي وتنزيله منزلة الابن النسبي في ذلك بالجملة المباركة ، بتقريب : أنّ تملّك الابن من النسب حرام فهو حرام من الرضاع .
ويدلّ على ذلك أيضاً ما رواه الشيخ بسند معتبر عن أبي بصير وأبي العبّاس وعبيد ، كلّهم جميعاً عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « ولا يملك أُمّه من الرضاعة ، ولا أُخته ولا عمّته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن . وقال : ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع » « 2 » .
والحاصل : أنّ مقتضى إطلاق الجملة الشريفة « 3 » والخبرين المتقدّمين تنزيل الرضاع منزلة النسب في كل حكم تحريمي مترتّب على النسب ، من غير اختصاص
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 405 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 17 ح 1 ، الكافي 5 : 446 / 16 [ لا يخفى أنّ السند في الكافي هكذا : عن ابن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ]
( 2 ) الوسائل 18 : 247 / أبواب بيع الحيوان ب 4 ح 1 ، التهذيب 8 : 243 / 877 [ مع اختلاف يسير عمّا في التهذيب ]
( 3 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »