وقد تقدّم أنّ الكلام فيما يعمّ التحريم الموقّت .
والمقصود بالبحث في هذه الرسالة إنّما هو الرضاع ، باستيفاء جميع الأحكام المتعلّقة بسببيّته لحرمة النكاح ، فنقول :
سببيّة الرضاع لنشر الحرمة
سببيّة الرضاع لنشر حرمة النكاح في الجملة مورد اتّفاق فقهاء الإسلام ، وإن وقع الخلاف في خصوصياته « 1 » ، وقد استفاضت الأخبار بذلك ، وهي على قسمين :
قسم يتضمّن بيان قاعدة كلّية تطبيقاً على بعض الموارد الخاصّة ، أو ابتداءً وهو قولهم ( عليهم السلام ) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » أو ما يقرب من هذا التعبير ، وفي بعضها : « يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة » « 2 » كما أنّ في بعضها رواية الجملة الأُولى عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 3 » .
وقسم تعرّض لبيان الحكم في الموارد الخاصّة ، ولم يتعرّض للقاعدة الكلّية -
لا السبي قبل القسمة . 15 - والجارية « 4 » المشركة . 16 - والجارية المشتراة قبل أن يستبرأها . 17 - والمكاتبة التي قد أدّت بعض المكاتبة » « 5 » .
« 1 » راجع الملحق رقم ( 2 ) في ص 177 .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7 ، 10
( 2 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 2 ، 9
( 3 ) الوسائل 20 : 371 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 ، 7
( 4 ) في الخصال : « الجارية المشتركة »
( 5 ) البحار 100 : 367 / باب جوامع محرّمات النكاح ح 1 عن الخصال : 532 / 10