الثالثة : الروايات المجملة .
أمّا الطائفة الأولى :
وهي الروايات المطلقة ، فمنها : ما رواه في البحار - باب القضاء والقدر والمشيّة - باسناده عن عبداللَّه بن مسكان « 1 » ، قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّابهذه الخصال السبعة :
بمشيّة ، وإرادة ، وقضاء ، وقدر ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ، فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة منهنّ فقد كفر » « 2 » .
وفي هذا الباب في البحار باسناده عن محمّد بن عبد الرحمن العزرمي « 3 » ، قال : « سمعت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يقول : قدّر اللَّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة » « 4 » .
وأمّا تفسير هذه الروايات فهو بأحد طريقين :
الأوّل : الروايات الواردة في تفسير الكلمتين .
الثاني : استكشافه من موارد استعمالاتهما التي تناسب المقام .
أمّا الطريق الأوّل :
وهو التفسير بالطائفة الثانية من الروايات .
فمنها : ما نقلناه سابقاً « 5 » ، وهو الرواية المعروفة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند انصرافه من صفّين ، وفيها : « قال الشيخ : فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ؟ قال : الأمر بالطاعة ، والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك
هامش
( 1 ) [ في المصدر : عن حريز بن عبداللَّه أو عبداللَّه بن مسكان ]
( 2 ) راجع بحار الأنوار 5 : 121 / 65
( 3 ) [ في المصدر : عن أبيه رفعه إلى من قال : « سمعت . . . » ]
( 4 ) راجع بحار الأنوار 5 : 114 / 43
( 5 ) في ص 89 - 90