ففي البحار ، باسناده عن يونس ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ( عليهما السلام ) قالا : « إنّ اللَّه عزّوجلّ أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها ، واللَّه أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون ، قال : فسئلا ( عليهما السلام ) هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم ، أوسع ممّا بين السماء والأرض » « 1 » .
ومن طريق الكافي وتوحيد الصدوق ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن طريق الكليني عمّن حدّثه ، وعن المفضّل بن عمر عن طريق الصدوق عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين » « 2 » .
وفي الكافي عن صالح بن سهل ، عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الجبر والقدر ، فقال : لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيها الحقّ التي بينهما لا يعلمها إلّاالعالم ، أو من علّمها إيّاه العالم » « 3 » .
وفي الكافي عن يونس ، عن عدّة ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « قال له رجل : جعلت فداك ، أجبر اللَّه العباد على المعاصي ؟ قال : اللَّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها ، فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللَّه إلى العباد ؟ قال :
لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي ، قال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ قال فقال : نعم أوسع ما بين السماء والأرض » « 4 » .
وفي الكافي باسناده عن أبي طالب القمّي ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه ( عليه
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 5 : 51 / 82
( 2 ) الكافي 1 : 160 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 13 ، التوحيد : 362 / باب نفي الجبر والتفويض ح 8
( 3 ) الكافي 1 : 159 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 10
( 4 ) الكافي 1 : 159 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 11