تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 95

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٩٥
السلام ) قال « قلت : أجبر اللَّه العباد على المعاصي ؟ قال : لا ، قلت : ففوّض إليهم الأمر ؟ قال : لا ، قلت : فماذا ؟ قال : لطف من ربّك بين ذلك » « 1 » . ولا يخفى أنّ اختلاف التعبيرات بحسب اختلاف مراتب السائلين في الفهم وإلّا فالمؤدّى واحد ، وهو كما ذكرناه مراراً إسناد الفعل إلى اللَّه من جهة إفاضة القدرة من اللَّه على العبد في جميع الآنات حتّى في آنات الاشتغال بالفعل ، وإسناده إلى العبد لعقد قلبه عليه واختياره ، وقد أوضحناه بمثال كافٍ في أوّل الكتاب فراجع « 2 » .

الكلام في الروايات التي توهم دلالتها على الاضطرار

ثمّ إنّ هناك روايات توهم دلالتها على الاضطرار ، وهي بحسب التقسيم ثلاثة أقسام نورد كلّاً منها تحت عنوان مستقل ، الأول : عنوان القضاء والقدر الثاني : عنوان المشيّة ، الثالث : عنوان الفطرة والطينة .

الأوّل : عنوان القضاء والقدر ،

والتقريب الكلّي الجامع لدلالة الروايات المتضمّنة لإحدى الكلمتين أو كلتيهما أنّ الفعل والترك لمّا تعلّق بهما القضاء والقدر فلابدّ من وقوعه على ما قضي عليه . والجواب عنه يتوقّف على إيراد نبذة من الروايات المتضمّنة لهما ، وحيث إنّها مختلفة بحسب اختلاف ألسنتها نقسّمها إلى طوائف ثلاث : الأولى : ما وردت منها مطلقة . الثانية : ما كانت متضمّنة لهما مع تعرّض نفس الرواية لتفسيرهما .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 159 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 8 ( 2 ) ص 31