تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 91

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٩١
الثالثة : التصريح بتكليفهم وهم مختارون ، غير مكرهين ولا مضطرّين . الرابعة : عدم تمليكه إيّاهم بحيث ينافي سلطانه جلّ وعلا كما يقوله المفوّضة . بقيت في الرواية نكتة أخرى ، وهي كيفية تصوير أولوية المذنب بالإحسان والمحسن بالعقوبة على فرض الإجبار والاضطرار ، وقد ذكر علماؤنا ( رضي اللَّه عنهم ) في وجه الأولوية وجوهاً قد نقل بعضها في مصابيح الأنوار فراجع « 1 » . وفي الوافي عن الكافي باسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « من زعم أنّ اللَّه يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللَّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على اللَّه » « 2 » . وفي الوافي عن الكافي باسناده عن حفص بن قرط ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال « قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : من زعم أنّ اللَّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللَّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة اللَّه فقد أخرج اللَّه من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللَّه فقد كذب على اللَّه ، ومن كذب على اللَّه أدخله اللَّه النار » « 3 » . ولا يخفى أنّ الرواية الشريفة ناظرة إلى الردّ على القولين - الجبر والتفويض - وإثبات الأمر بين الأمرين ، وذلك لأنّ القول باسناد المعاصي إلى اللَّه مساوق للقول بأمره بالفحشاء ، وكذلك القول باستقلال العباد في خيراتهم وشرورهم من الأفعال
هامش
( 1 ) مصابيح الأنوار 1 : 118 - 120 ( 2 ) الوافي 1 : 539 / ب 54 ح 2 ، الكافي 1 : 156 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 2 ( 3 ) الوافي 1 : 540 / ب 54 ح 3 ، الكافي 1 : 158 / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 6