تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 56

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٥٦
والكلام في هذا البيان يقع من جهات : الأولى : حقيقة إرادته ومشيّته تعالى . الثانية : في صحّة تعلّق الإرادة الأزلية بالأفعال وعدمها . الثالثة : في علل الشرور والآلام والنقائص والآثام . أمّا الجهة الأولى فنقول : قد حقّقنا سابقاً « 1 » أنّ صفات اللَّه تبارك وتعالى على قسمين : ذاتية وفعلية ، وبيّنا أيضاً الفرق بينهما بصحّة تعلّق القدرة بالنسبة إلى الصفات الفعلية إيجاداً وإعداماً ، وعدمها بالنسبة إلى الصفات الذاتية ، وقد وجدنا الإرادة من الصفات الفعلية الحادثة بصحّة تعلّق القدرة عليها إيجاداً وإعداماً ، وبه نطق كثير من الروايات الآتية المتضمّنة لكلمتي الإرادة والمشيّة « 2 » ، فالالتزام بكونها من الصفات الذاتية التزام من غير ملزم . نعم بناءً على ما يظهر من كلمات بعض الفلاسفة بل أكثرهم - من أنّ حقيقة الإرادة هو العلم بالأصلح - فهي من الصفات الذاتية ، إلّاأنّك قد عرفت بطلان ذلك فيما تقدّم « 3 » . وبناءً على ما صرّح به بعض آخر منهم من أنّ الإرادة المتعلّقة بإيجاد الكائنات أيّاً ما كان لا تنفكّ عن الذات المقدّسة ، لدوام فيضه وَجوده كما صرّح به المحقّق المذكور ، لابدّ من الالتزام بقدم العالم أو حدوث الذات المقدّسة ، والتالي
هامش
( 1 ) في ص 14 و 17 ( 2 ) راجع ص 91 وما بعدها ، راجع أيضاً الكافي 1 : 109 / 1 ، 2 ، بحار الأنوار 4 : 145 / 18 ، 20 ( 3 ) راجع ص 16