تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 32

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ٣٢
الأولى : إضافته إلى الأب ، حيث إنّه رفعه وكان له إلقاء الابن في تلك الحالة . الثانية : إضافته إلى الابن ، حيث إنّه كان متمكّناً من ترك الشرب من الكأس المملوء بالسمّ ، واختيار الكأس المملوء بالعسل . وأمّا المثال على قول المجبّرة فبما إذا فرضنا إنساناً مبتلىً بارتعاش اليدين ، بحيث ليس في استطاعته إسكانهما بالمرّة ، وفرضنا أيضاً أنّا قد شددنا بيده آلة قتل ، وأقعدنا تحت يديه إنساناً بحيث تصل إليه الآلة عند ارتعاش اليدين فقتله بضرب الآلة ، المعلول من ارتعاش اليد الاضطراري ، فإنّه ليس لهذا القتل جهة استناد إلى العبد بوجه من الوجوه ، إذ المفروض أنّه صادر عن ضرب الآلة المشدودة بيده ، المعلول من ارتعاش اليد ووقوع الإنسان تحت يديه ، وكل ذلك اضطراري له ، فالعبد ليس إلّاآلة محضة . وأمّا المثال على قول الفلاسفة فبأمرين : الأوّل : أن تفرض زجاجتان مقعّرتان ، إحداهما مواجهة للشمس بحيث يصل الضوء من الشمس إليها ، وثانيتهما موضوعة مقابل الأولى بحيث يقع الضوء فيها بمجرّد الانكسار من الأولى ، فالنور الواقع في الثانية مثل الفعل الصادر عن العبد ، فكما أنّ الزجاجة الثانية تتّصف بنفسها بالنور ، كذلك العبد هو المتّصف بالفاعلية حقيقة ، إلّاأنّ هذه الفاعلية مسبّبة عن الإرادة المسبّبة عن الإرادة الأزلية ، كمسبّبية نور الزجاجة الثانية عن نور الأولى ، المسبّب عن ضوء الشمس . الثاني : عروض الارتعاش للبدن المسبّب عن الخوف ، المعلول من رؤية السبع ، فمَثَل الفعل عندهم مثل الارتعاش المسبّب عن الخوف ، ومَثَل الإرادة المعلولة للإرادة الأزلية مثل الخوف المسبّب عن رؤية الأسد . وأمّا المثال على قول المفوّضة فبامور ثلاثة : الأوّل : لو أعطى الملك سلاحاً لجنده ليقاتل به عدوّه ، فقتل الجند ابن الملك