تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 14

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ١٤
وممّا ذكرنا بطل قول من زعم قدم العالم ، بدعوى أنّه يستحيل تخلّف المعلول عن علّته التامّة ، وأنّ المفروض أنّه لا علّة غيره تعالى ، وهو قديم ، فالعالم يلزم أن يكون قديماً . والجواب : أن لا علّية في ذلك المقام الشامخ ولا اضطرار فيه إلى إيجاد فعلٍ ما وإنّما هو تحت إرادته وسلطانه ، فمتى شاء إيجاد فعل حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية أوجده ، ومتى لم يشأ لم يوجده ، ولعلّنا نتكلّم في ذلك فيما بعد مستوفى « 1 » ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .

البحث عن صفات اللَّه الذاتية والفعلية

السادس : العناوين الاشتقاقية المحمولة على اللَّه تعالى على قسمين : الأوّل : ما يكون مبدأ العنوان الاشتقاقي متّحداً مع الذات المقدّسة خارجاً كا لعالم والقادر والحي ، فإنّ القدرة والعلم والحياة من الصفات التي هي متّحدة مع الذات المقدّسة ، ولا مغايرة بينها وبين الذات ، بخلاف الذوات الممكنة المتّصفة بها حيث إنّ بينها التغاير خارجاً تغاير الصفة والموصوف والعرض والمعروض ، وأمّا الذات المقدّسة فيستحيل اتّصافها بالعرض ، لاستحالة التركيب فيها ، فعلمه عين قدرته وهما عين ذاته . الثاني : ما لا يكون مساوقاً للذات ولا اتّحاد بينهما ، بل تكون حادثة ومنتزعة من فعله ، ويسمّى هذا القسم بالصفات الفعلية ، كالرازقية والخالقية
هامش
( 1 ) راجع ص 50 - 51