تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 11

مساهمون:

صرسالة في الأمر بين الأمرين ١١
قال الشيخ الرئيس في كتاب الشفاء في البحث عن وجوب معيّة المعلول لعلّته ما لفظه : فلا يبعد أن يكون الشيء مهما وجد وجب بالضرورة « 1 » . وقال صاحب الأسفار في حاشيته على الكتاب : يريد بيان أنّ العلّة ما لم يجب كونها علّة لم تكن علّة بالحقيقة ، وأنّ المعلول ما لم يجب وجوده بالغير لم يكن موجوداً « 2 » . وقد صرّح بهذه القاعدة كثير منهم في مواضع عديدة ، والمهمّ لنا هو معنى القاعدة وما قصدوا بها عند استدلالاتهم ، وبيان أنّها صحيحة أو فاسدة . الذي ظهر لنا في معنى أصل القاعدة من كلماتهم : أن تكوّن كلّ شيء وتحصّله في الأعيان أو الأذهان فرع تمامية علّته بما لها من الأجزاء والشرائط وارتفاع الموانع ، وعند ذلك يجب وجود المعلول ، فوجود كلّ شيء مسبوق بضرورة سابقة وتعيّن وجوبي في مرتبة علّته . ولا يخفى أنّ هذا المعنى من الضروريات الأوّلية في الجملة ، إذ كلّ عاقل يحكم بضرورة عقله بأنّ المعلول لا يتحقّق في موطن وجوده بأدنى إخلال في ناحية علّته بعدم تمامية مقتضيه ، أو بعدم وجود شرطه ، أو من جهة وجود مانعه ، وإنّما الكلام في سعة هذه القاعدة وضيقها . فنقول : لو كان المراد بوجوب الشيء قبل وجوده وجوده الاضطراري الناشئ عن استحالة تخلّف المعلول عن علّته ولزوم معيّته لها في الزمان ، بحيث لا يتخلّل بين وجوديهما جزء من الزمان ، وإن كان أحدهما مترتّباً على الآخر ، ومن
هامش
( 1 ) الشفاء ( الإلهيات 1 ) : 165 فصل في المتقدّم والمتأخّر وفي الحدوث [ وفيه : . . . وجب ضرورة أن يكون . . . ] ( 2 ) تعليقة صدر المتألّهين على الشفاء : 156 ( المقالة الرابعة من الشفاء )
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 11 | السيد الخوئي