2 - صفة الأعضاء ، كالطول والقصر ، والسواد والبياض ، القائمة بها .
3 - فعل النفس ، كالاعتبارات النفسانية ، فإنّ قيامها بالنفس قيام صدور من باب قيام الفعل بفاعله ، وتسمّى هذه في الاصطلاح بأفاعيل النفس .
4 - صفة النفس ، كالانقباض والانبساط الحاصل منهما الحزن والفرح .
وسيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى أنّ الإرادة والاختيار من القسم الثالث ، ومن أفعال النفس لا من صفاتها .
والضابط في الفرق بين الصفة والفعل وإن كان بحسب العرف في أنّ قيام الصفة بموصوفها قيام حلول ، وقيام الفعل بفاعله قيام صدور ، وكلّ منهما قد يكون اختيارياً وقد يكون غير اختياري ، إلّاأنّا اصطلحنا على أن نعبّر عن كلّ أمر اختياري بالفعل ، وعن كل أمر قائم بشيء غير اختياري بالصفة ، فإذا قلنا بأنّ الشيء الفلاني من الصفات دون الأفعال أردنا به أنّه لا دخل لاختيار الموصوف وإرادته في وجوده ، سواء كان قيامه به قيام صدور أو حلول .
الرابع : لا ينبغي لعاقل أن يشكّ في أنّ العقل يدرك الحسن والقبح ، وأنّ إدراكه هذا بديهي وممّا يستقلّ به ، ونعني بإدراك العقل حسنَ شيء أو قبحَه إدراكَه أنّ الإتيان بفعلٍ ما من وضع الشيء في مورده ، أو من وضعه في غير مورده ، وهذا المعنى معنىً جامع لجميع أفراد الحسن والقبح ، وإن كانت تلك الأفراد مختلفة غايته في الشدّة والضعف بحسب الموارد والأزمنة والأمكنة ، واختلاف الأفراد في ذلك لا ينافي بداهة إدراك الجامع وما هو جهة الاشتراك بين الأفراد حقيقة .
بل أقول : إنّ إنكار إدراك الإنسان الحسن والقبح على حذو إنكار الإنسان وجود نفسه ، وهل يسع الإنسان أن ينكر أنّه هو وأنّه ليس غيره ، ألا وإنّ استقلال العقل بالحسن والقبح هو المبدأ الوحيد الذي به تقوم جميع الشرائع والاجتماعيات .
فلو وجد في الخارج من ينكر الخير والشرّ إن كان مقصوده بذلك اختلاف
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في الأمر بين الأمرين 6
مساهمون: السيد الخوئي
صرسالة في الأمر بين الأمرين ٦