تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً ، لَمْ يَزَلِ ( « 1 » ) اللهُ إذَن وَمَعَهُ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ كَانَ اللهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ ، فَخَلَقَ الشّيْءَ الّذي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَهُوَ الْماءُ » . ( « 2 » )

فصل [ خلق العرش والكرسي ]

روى في كتاب التوحيد بإسناده عَنْ أَبِي الصّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ : « سَأَلَ المَأْمُون أَبَا الْحَسَنِ عليّ بْنَ مُوسَى الرّضَا ( ع ) عَنْ قَوْلِ اللهِ ( عز وعجل ) : «
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
» ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ وَالْمَاءَ وَالْمَلَائِكَةَ قَبْلَ خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَدِلُّ بِأَنْفُسِهَا وَبِالْعَرْشِ وَالْمَاءِ عَلَى اللهِ ( عز وعجل ) ؛ ثُمَّ جَعَلَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ لِيُظْهِرَ بِذَلِكَ قُدْرَتَهُ لِلْمَلَائِكَةِ ، فَيَعلَموا أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ؛ ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ بِقُدْرَتِهِ ، وَنَقَلَهُ ، فَجَعَلَهُ فَوْقَ السّمَاوَاتِ السّبْعِ ، وخَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ مُسْتَوْلى عَلَى عَرْشِهِ ، وَكَانَ قَادِراً عَلَى أَنْ يَخْلُقَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَلَكِنَّهُ ( عز وعجل ) خَلَقَها فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ لِيُظْهِرَ لِلْمَلَائِكَةِ مَا يَخْلُقُهُ مِنْهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ ، فَيَسْتَدِلُّ بِحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ عَلَى اللهِ تَعَالَى ذكرُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَلَمْ يَخْلُقِ اللهُ الْعَرْشَ لِحَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِ ، لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَرْشِ وَعَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ ، لَا يوصَفُ بِالْكَوْنِ عَلَى الْعَرْشِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ - تَعَالَى الله عَنْ صِفَةِ خَلْقِهِ عُلُوّاً كَبِيراً - » . ( « 3 » ) ( الحديث ) . وعن مولانا الصّادق ( ع ) : « إنّه سئل عَنِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ مَا هُمَا ؟ فَقَالَ : الْعَرْشُ فِي
هامش
( 1 ) - في المصادر : ولم يزل . ( 2 ) - التوحيد : 67 ، باب 2 ، ح 20 ؛ وراجع بحار الأنوار : 54 / 66 ، باب الأوّل ، ح 44 . ( 3 ) - التوحيد : 320 ، باب 49 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار : 3 / 317 - 318 ، باب 14 ، ح 14 ؛ والآية في هود : 7 .