تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
علم الله سبحانه . وبالقلم في قوله ( ص ) : « إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَم » ، ( « 1 » ) لإفاضة الله الصّور العلميّة على ألواح النّفوس بتوسّطه ، وسيّما على النّفس الكلّيّة الّتي هي اللوح الأعظم ، كما قال ( « 2 » ) تعالى : «
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
» . ( « 3 » ) وسئل مولانا الصّادق ( ع ) عن اللوح والقلم فقال : « هُما ملكانِ » . ( « 4 » ) وبالروح في قوله ( ص ) : « أَوَلُّ مَا خَلَقَ اللهُ رُوحِي » ، ( « 5 » ) لإفاضة الله ( عز وعجل ) على كلّ حيّ بتوسّطه ، وإنّما أضافه على نفسه لأنّه المبعوث إلى مقام الرّوح الأوّل ، كما قال عزّ اسمه : «
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ
» . ( « 6 » ) ومن جهة كثرته قال ( ص ) : « أوّل ما خلق الله أرواحنا ثمّ خلق الملائكة » ، ( « 7 » ) وقال ( ص ) : « خَلَقَ اللهُ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ » . ( « 8 » ) وسمّى بالنور في قوله ( ص ) : « أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورِي » ، ( « 9 » ) إذ به تنوّرتِ السّماوات والأرض ، ووجه الإضافة ما سبق .
هامش
( 1 ) - تفسير القمي : 2 / 199 ؛ بحار الأنور : 54 / 366 ، باب 3 ، ح 1 ؛ مسند أحمد : 5 / 317 ؛ سنن أبي داود : 2 / 413 . ( 2 ) - زاد في م : الله . ( 3 ) - العلق : 3 - 5 . ( 4 ) - معاني الأخبار : 30 ، باب معنى اللوح والقلم ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 54 / 369 ، باب 3 ، ح 6 . ( 5 ) - شرح أصول الكافي : 12 / 12 ؛ بحار الأنوار : 54 / 309 . ( 6 ) - النبأ : 38 . ( 7 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 237 ، باب 26 ، ح 22 ؛ بحار الأنوار : 18 / 345 ، أبواب أحواله . . . ، باب 3 ، ح 56 ؛ في المصادر : « . . . أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتحميده ثمّ خلق الملائكة » . ( 8 ) - رجال الكشي : 396 ؛ بحار الأنوار : 58 / 132 ، باب 43 ، ح 4 . ( 9 ) - عوالي اللئالي : 4 / 99 ، الجملة الثانية ، ح 140 ؛ مشارق أنوار اليقين : 41 .