وبالاسم في قوله ( عز وعجل ) : «
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
» وقوله ( عز وعجل ) : «
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
» ، ( « 1 » ) لأنّه مظهر أسمائه الحسنى المشتمل عليها كلّها ، بل هو اسمه الأعظم ، الأعظم الأجلّ الأكرم .
وباليمين في قوله عزّ اسمه : «
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
» ، ( « 2 » ) لشرفه وقوّته بالإضافة إلى الجسمانيّات .
وباليد في قوله عزّ اسمه : «
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
» ، ( « 3 » ) لكونه بمنزلة اليد في خلق العالم ؛ وباعتبار كثرته قال : «
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
» ، وقال : «
أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
» ، ( « 4 » ) فله سبحانه أيدٍ ليست بجوارح جسمانيّة ، بل ذوات عاقلة روحانيّة عمّالة بأمره .
وبالحجب النّوريّة في قول النّبيّ ( ص ) : « إنّ لله سبعاً وسبعين حجاباً من نور ، لو كشفها لأُحرقتِ سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره » ، ( « 5 » ) وهذا بالنظر إلى كثرته . وفي رواية : « من نور وظلمة » ، ( « 6 » ) وهي إشارة إلى جهاته المختلفة مع ما
خلق منه ولأجله من الأجسام والجسمانيّات ، ولعلّ تسميته بالحجب ما سبق من أنّ الخلق حجاب
هامش
( 1 ) - الأعلى : 1 ، الرحمن : 78 .
( 2 ) - الزمر : 67 .
( 3 ) - الفتح : 10 .
( 4 ) - الذاريات : 47 ، يس : 71 .
( 5 ) - عوالي اللئالي : 4 / 106 ، الجملة الثانية ، ح 158 ؛ تذكرة الموضوعات : 12 ؛ تفسير الرازي : 23 / 230 - 231 ؛ كذا راجع المعجم الأوسط : 6 / 278 .
( 6 ) - كتاب السنّة : 353 ؛ المعجم الكبير : 6 / 148 ؛ كنز العمال : 10 / 369 ، ح 29847 و 29846 ؛ وكذا راجع عوالي اللئالي : 4 / 106 .