كَذِبٌ ، وَعَدْلٌ لَيْسَ فِيهِ جَوْرٌ ، وَحَقٌّ لَيْسَ فِيهِ بَاطِلٌ » . ( « 1 » )
وبإسناده عن محمّد بن عروة قال : « قُلْتُ لِلرِّضَا ( ع ) خَلَقَ اللهُ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَةِ أَمْ بِغَيْرِ قُدْرَةِ ؟ ( « 2 » ) فَقَالَ ( ع ) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ ، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ فَكَأَنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ الْقُدْرَةَ شَيْئاً غَيْرَهُ وَجَعَلْتَهَا آلَةً لَهُ بِهَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ ، وَهَذَا شِرْكٌ ؛ وَإِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَةٍ ، فَإنَّمَا تَصِفُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا بِاقْتِدَارٍ عَلَيْهَا وَقُدْرَةٍ ، وَلَكِنْ لَيْسَ هُوَ بِضَعِيفٍ وَلَا عَاجِزٍ وَلَا مُحْتَاجٍ إِلَى غَيْرِهِ » . ( « 3 » )
وبإسناده عن مولانا الباقر ( ع ) أنّه قال : « إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَسْمَعُ بِمَا يُبْصِرُ وَيُبْصِرُ بِمَا يَسْمَع » . ( « 4 » )
وقال : « إنّه وَاحِدٌ ( « 5 » ) أَحَدِيُّ الْمَعْنَى ليسَ بمَعاني كثيرة مختلفة » . ( « 6 » )
فصل [ نسبة ذاته إلى جميع ما سواه واحدة ايجابية ]
ثمّ إنّ نسبة ذاته سبحانه وأسمائه الحسنى إلى ما سواه من الفاقرات يمتنع أن يختلف بالمعيّة واللامعيّة والإفاضة واللاإفاضة ، وإلّا فيكون بالفعل مع بعض وبالقوّة مع آخرين ، فيتركّب ذاته من جهتي فعل وقوّة ، ويتغيّر صفاته حسب تغيّر المتجدّدات المتعاقبات - تعالى عن ذلك - ، بل نسبة ذاته الّتي هي فعليّة صرفة وغناء محض من
هامش
( 1 ) - التوحيد : 129 ، باب 9 ، ح 8 ؛ وراجع بحار الأنوار : 3 / 306 ، باب 13 ، ح 44 .
( 2 ) - في المصدر : بالقدرة أم بغير القدرة .
( 3 ) - التوحيد 130 ، باب 9 ، ح 12 ؛ وراجع بحار الأنوار : 4 / 136 ، أبواب الصفات ، باب 4 ، ح 3 .
( 4 ) - التوحيد : 144 ، باب 11 ، ح 9 ؛ وراجع بحار الأنوار 4 / 69 ، أبواب الصفات ، باب 1 ، ح 14 .
( 5 ) - في المصدر : واحد صمد .
( 6 ) - الكافي : 1 / 108 ، كتاب العقل والجهل ، باب آخر وهو من الباب الأوّل ، ح 1 .